البهوتي

584

كشاف القناع

( فيشهد الشاهد بنسبهما ) بدون تكرار التصديق ومع السكوت ( وتقدم في ) كتاب ( الشهادات ) مفصلا ( ولا يصح إقرار من له نسب معروف بغير هؤلاء الأربعة ) وهم الأب والابن والزوج والمولى كجد يقر بابن ابن وعكسه وكأخ لا يقر بأخ ، والعم يقر بابن أخ لأنه يحمل على غيره نسبا فلم يقبل ( إلا ورثة أقروا لمن ) لو ( أقر به مورثهم ) ثبت نسبه فيصح لقيامهم مقامه ، وتقدم في عبارته نظر لكن توضيحها ما قدرته ليوافق كلام غيره . ( وإن حلف ابنين مكلفين فأقر أحدهما بأخ صغير ) ، أو مجنون ( ثم مات المنكر والمقر وحده وارث ) للمنكر ( ثبت نسب المقر به منهما ) لانحصار الإرث فيه ، ( فلو مات المقر بعد ذلك عن بني عم وعن الأخ المقر به ورثه ) الأخ المقر به ( دونهم ) أي دون بني العم لأن الأخ يحجبهم وقد ثبت نسبه بإقرار الميت ، ( وإن أقر من عليه ولاء بنسب وارث لم يقبل ) إقراره لأنه متهم بدفع مولاه عن ميراثه ( إلا أن يصدقه مولاه ) فيقبل إقراره لعدم المانع ، ( وإن كان ) المقر بنسب ( مجهول النسب ولا ولاء عليه فصدقه المقر به وأمكن قبل ) ولو كان المقر به أخا أو عما لأن نسبه لا يعرف من غيره وهو غير متهم فيه فوجب قبوله ، كما لو أقر بحق غيره ( وإن أقرت امرأة ولو بكرا بنكاح على نفسها قبل ) إقرارها لأنه حق عليها فيقبل إقرارها به كما لو أقرت بمال ولزوال التهمة بإضافة الاقرار إلى شرائطه كما لو أقرت أن وليها باع أمتها في صغرها ، ( إن كان مدعيه ) أي النكاح ( واحدا ) ، قال في الشرح : فإن ادعاها اثنان فأقرت لأحدهما لم يقبل منها لأن الآخر يدعي ملك بعضها وهي معترفة أن ذلك قد ملك عليها فصار إقرارها بحق غيرها ، ولأنها متهمة فإنها لو أرادت ابتداء تزويج أحد المتداعيين لم يكن لها قبل الانفصال من دعوى الآخر اثنين ، وهذه رواية الميموني واختارها القاضي وأصحابه وجزم بها في الوجيز وفي المغني : في أثناء الدعاوى ، وصحح في الانصاف وتصحيح الفروع أنه يقبل إقرارها بالنكاح على نفسها ، وقال صححه المجد في